الشيخ المحمودي

82

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المقام ، فغير ذلك منتني نفسي منك يا ذا الفضل [ والإنعام ] . إلهي وعزتك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيام ومنعتني سيبك من بين الأنام ، ودللت على فضائحي عيون الأشهاد ، وحلت بيني وبين الأبرار ، ما قطعت رجائي منك ، ولا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك ( 7 ) . إلهي لو لم تهدني للإسلام ما اهتديت ، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرفني حلاوة معرفتك ما عرفت ، ولو لم تبين لي شديد عقابك ما استجرت . إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد ( 8 ) ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر ، فاغفر لي ما بينهما . إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها ، وأكره معصيتك وان ركبتها ، فتفضل علي بالجنة

--> ( 7 ) قوله عليه السلام : ( عنك ) متعلق بقوله : ( صرفت ) ، وقوله : ( للعفو ) متعلق بكلمة ( انتظاري ) . ( 8 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : ( إلهي أطعت ) الخ .